كوركيس عواد
419
الذخائر الشرقية
جميعا في كتاب ، لعلّه يقع في مجلدات ، وأنه شرع بطبع المجلد الأول منه ، وهو يضمّ ما سبق له نشره من مقالات ونبذ ، في مجلة « لغة العرب » التي كان العلّامة الأب أنستاس ماري الكرملي قد أصدرها في بغداد ، خلال السنوات : 1911 - 1914 و 1926 - 1931 . وقد وسمه بكتاب « مباحث عراقية » . وكان - رحمه اللّه - قد رغب يوم ذاك ، في أن نتولى ، أنا وأخي ميخائيل عواد ، صنع « فهارس هجائية » لهذا المجلد ، تفي بالمرام . ذلك أنّ كتابا حافلا بشتى الموضوعات ، تتزاحم في سطوره أسماء الأشخاص والأمكنة ، وتكثر في ثناياه المراجع العربية والتركية والفارسية والإفرنجية ، وفيها المطبوع والمخطوط ، وتتردّد في معظم صفحاته ألفاظ دخيلة جمة ، نعم إن كتابا مثل هذا ، لن تتأتى الفائدة المتوخاة منه ما لم يكن معززا بفهارس دقيقة تفصح عما فيه . فلبّينا رغبته بسرور بالغ ، وأقبلنا على فهرسة هذا المجلد فهرسة متقنة كاملة الجوانب ، نشرت في الصفحات 355 - 413 من ذلك المجلد الأول الذي طبع في بغداد سنة 1948 . وقد آثرنا يوم ذاك أن لا يذكر اسمنا بإزاء تلك الفهارس . ثم مضت على ذلك سنوات ، عمد - رحمه اللّه - في خلالها إلى نشر المجلد الثاني من كتابه ، فظهر سنة 1955 ، حاويا بين دفتيه ما كان قد نشره من مقالات في جريدة « البلاد » البغدادية ، ومجلة « الأدب والفن » اللندنية ، ومجلتي « الاعتدال » و « البيان » النجفيتين ، و « مجلة غرفة تجارة بغداد » و « عالم الغد » البغداديتين ، ومجلة « المقتطف » التي كانت تصدر في القاهرة . ولم يكتف بإعادة نشر تلك المقالات ، حسبما وردت في المظان التي ألمعنا إليها ، بل زادها فوائد وإضافات نافعة . وهذا كان دأبه وديدنه في ما ينشر من مباحث . يعاود النظر فيها كلما وجد سبيلا إلى ذلك . وكان يأمل أن نتولّى فهرسة هذا المجلد الثاني ، على غرار ما فعلناه في المجلد الأول . ولكن شواغل مختلفة ، حرمتنا عن أداء هذا العمل الذي كما نرغب فيه ، فاضطرّ عند ذاك إلى أن يعهد بالأمر إلى صديقنا الأستاذ يوسف مسكوني - رحمه اللّه - ، فصنع فهارس المجلد الثاني بكمالها ، وظهرت مطبوعة في الصفحات 404 - 476 من ذلك المجلد الذي نشر ببغداد عام 1955 . وجرى الأستاذ مسكوني أيضا على نحو ما جرينا